محمد بن أحمد النهرواني
236
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
« باب على » ، وأصلح سقف المسجد الحرام ، وبيض علو مقام إبراهيم وعلو مقام الحنفية ، وفيه باب إبراهيم والأميال التي يلصق دار العباس في المسعى ، والميل الذي في ركن المسجد بقرب باب « بازان » ، والذي يقابله التي هي علامة للسعى فيهما ، وعين في كل ميل قنديلا بالليل من قناديل الحرم الشريف في شهر رجب وشعبان ورمضان يضيئ للمعتمرين وفي بعض ذي الحجة للإضاءة على الحجاج إذا أرادوا السعي ، وجعل على الصفا قنديلا وعلى المروة قنديلا . ثم عمر الأمير سودون - المذكور - ما بقي من المواضع المأثورة في منى وفي المشعر الحرام بمزدلفة ومسجد نمرة بعرفة ، وقطع جميعي الأشجار السيلم والشوك الذي كانت على المازمين في طريق عرفة ، وكانت تمزق كسوة الشفاذق والمحابر عند مزاحمة الحجاج في ذلك المحل ، وكانت الحرامية تمكن تحت الأشجار وتنهب جميع ما تظفر به من الحاج ، وتخطف جميع ما تقدر عليه فقطع الأمير سودون جميع تلك الأشجار وزال الصخار الكبار ، ونظفت الطريق ورسمها ، وشكره الحاج على ذلك ودعوا له ، حيث كانت تضر في طريق المسلمين ، وإلا فشجر الحرام لا يعضد ولا يقظع ( فرحمه اللّه تعالى وأثابه الحسنى ) ، وكذلك الأمير خوشكدى نائب جدة . وفي عصرنا في حدود سنة 950 ه قطع أشجار السلم ما بين المازمين وكسر الأشجار الكبار ووضعها في صفح الجبلين ومهد وأوسع الطريق للحاج ، ورفع عنهم شر السراق الذين كانوا يمكنون خلف تلك الأشجار والأحجار ، وشكره الناس على ذلك ( أثابه اللّه تعالى ) - وسيأتي شئ من عمارته - فيما بعد - إن شاء اللّه تعالى - . وفي موسم سنة 848 ه وصل مع الركب المصري رسول سلطان العجم شارخ ميرزا بكسوة الكعبة الشريفة وصدقة لأهل مكة فكسيت الكعبة من داخلها بتلك الكسوة في يوم عيد الأضحى وفرقت الصدقة على أهل الحرم ، وفي سنة 887 ه وصل يبرم خواجا ناظرا على المسجد الحرام وبنى بالمعلاة سبيلا وحوضا ينتفع بها الناس وإلبهايم على يمين الصاعدين إلى المعابدة .